التجديف بإصرار: أبطال الجامعة الأمريكية يفرضون حضورهم في بطولة العالم
تقرير: مياس العنانزة
تحرير: جويرية سليمان
فاز فريق الجامعة الأمريكية بالقاهرة للتجديف داخل الصالات بالميدالية البرونزية والمركز الرابع في بطولة كأس العالم للتجديف داخل الصالات لعام ٢٠٢٥، التي أقيمت بين الخامس عشر والسادس عشر من فبراير، وذلك عبر سباق افتراضي في المجمع الرياضي للجامعة الأمريكية بالقاهرة.
تألقت كل من مريم أبو الوفا، التي حصلت على الميدالية البرونزية والمركز الثالث بفارق لا يتعدى خمسة أجزاء من الثانية عن المركز الثاني في سباق ٥٠٠ متر للفئة العمرية ١٩-٢٠ سنة، وكريم نبيل، الذي حلّ في المركز الرابع عالميًا بفارق جزأين فقط من الثانية عن المركز الثالث في سباق ٥٠٠ متر خفيف الوزن للرجال في نفس الفئة العمرية.
وقال سامح عبد العزيز، المدير الفني لفريق الجامعة الأمريكية بالقاهرة للتجديف داخل الصالات منذ عام ٢٠١٩، أن قرار المشاركة في بطولة عالمية كهذه يتطلب مجهودًا كبيرًا، بدءً من اختيار العناصر التي ستنضم إلى الفريق، مرورًا بإعداد برنامج استراتيجي يضمن الوصول إلى مراكز متقدمة في بطولة كأس العالم للتجديف داخل الصالات، حيث يتنافس الفريق مع أفضل اللاعبين على مستوى القارات الخمس. وأكد أن اللاعبين المرشحين للانضمام إلى الفريق يبذلون قصارى جهدهم لاجتياز مرحلة التأهيل، وصولًا إلى المشاركة في فعاليات النهائي.
أما عن رد فعله تجاه أداء كل من مريم أبو الوفا وكريم نبيل وفوزهما ، فيقول: “لقد شعرت بقمة الفرح والفخر أثناء تكريم اللاعبين وتتويجهم بالميدالية والمراكز المتقدمة، وكان إحساسي يتأرجح بين نبضات قلب سريعة وابتسامة مرسومة على وجهي لا تفارقني”.
من جهتها، قالت مريم أبو الوفا، الطالبة بالسنة الثالثة في الهندسة الميكانيكية، أن التحدي الأكبر الذي وجب عليها التغلب عليه أثناء التدريب هو الجانب الذهني، مشيرة إلى أن هذا العامل بالغ الأهمية في جميع الرياضات، وخصوصًا في رياضة التجديف داخل الصالات، وأضافت أن كل جلسة تدريبية تكون مصحوبة بألم مبرح، حتى مع الذهاب إلى المنزل للراحة والنوم، يجب الاستيقاظ بعقلية مستعدة لتدريب مكثف لليوم التالي. وأوضحت أن الأرقام قد تكون جيدة حقا، وفي اليوم التالي قد لا تكون بالقدر نفسه، فالثانية واحدة قد تحدث فرقًا كبيرًا، مما يزيد من الضغط الذهني على اللاعبين.
وعن شعورها في اللحظة التي أدركت فيها أنها حصلت على المركز الثالث، قالت: “كان جزء مني سعيدًا جدًا؛ إذ أنه المركز الثالث في بطولة العالم للتجديف داخل الصالات، وهو أمر رائع. لكن كان هناك جزء صغير جدًا مني شعر بخيبة الأمل؛ لأنني حصلت أيضًا على المركز الثالث في العام الماضي، لذلك كنت آمل نوعا ما في نتيجة أفضل هذه المرة”.
يذكر أن هذه هي المشاركة الثانية لمريم في بطولة كأس العالم للتجديف داخل الصالات، حيث تألقت في مشاركتها الأولى عام ٢٠٢٤، عندما حصلت أيضًا على المركز الثالث.
من جانبه، أكد كريم نبيل، الطالب بالسنة الثالثة في الهندسة الميكانيكية والحاصل على المركز الرابع، أن أكبر التحديات التي واجهته أثناء التدريب كانت دفع جسده إلى أقصى حدوده، وتجاوز حاجز الألم في كل جلسة تدريب، حيث يقول: “في كثير من الأحيان، كنت على استعداد للتخلي عن التدريب متسائلًا عما إذا كان الأمر يستحق كل هذا الجهد، لكن كان هذا الصوت الداخلي يستمر في دفعي لأداء أفضل”.
وعن إحرازه المركز الرابع، رغم انضمامه للفريق قبل شهرين فقط، أوضح أنه سعيد لتحطيمه أفضل رقم له في هذا السباق.
ويرى سامح عبد العزيز، المدير الفني للفريق، أن النجاح لا يأتي من فراغ، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية التي اتبعها تمثلت في اختيار عناصر جديدة مميزة لديهم خلفية رياضية، وخاصة بعد تخرج العديد من اللاعبين الأبطال الذين شاركوا في بطولة العالم للعام السابق ٢٠٢٤ التي أقيمت في جمهورية التشيك.وأضاف: “عملنا على تطوير اللاعبين الجدد، من خلال تحديد نقاط ضعفهم وتقويتها، وقد ساهم هذا الفوز في تعزيز طموح الفريق لحصد المزيد من الميداليات والمراكز المتقدمة، لتمثيل جامعتهم وبلدهم بأفضل صورة ممكنة”.
يذكر أن بطولة العالم للتجديف داخل الصالات تقام تحت إشراف الاتحاد الدولي للتجديف، ويسمح بمشاركة فئات عمرية مختلفة تبدأ من ١٧ إلى ٩٠ عاما، وبمسافات متنوعة بدءًا من ٥٠٠ متر وحتى ٥٠٠٠ متر، وهي المسافة الجديدة التي تم إضافتها هذا العام.