تأثير السوشيال ميديا علي صورة الجسد
تقرير: ياسمين مرسي
تصوير: نور الشرقاوي
تعد وسائل التواصل الاجتماعي مشكلًا رئيسيًا لثقافة اليوم خاصة بعد انتشارها، حيث يقدر عدد المستخدمين على مستوى العالم بنحو ٤.٧ مليار
مع ذلك، فإن تصفح الصور التي تثير مشاعر سلبية أو تمجد قالبًا معينًا قد يكون له تأثير على كيفية رؤيتك لنفسك
صورة الجسد هي الطريقة التي ينظر بها الأفراد إلى أنفسهم سواء بطريقة سلبية أو إيجابية، وتلعب منصات التواصل الاجتماعي مثل الانستجرام والسناب شات والتيك توك دور كبير في كيفية رؤية المرء لنفسه عندما يرى صورًا لعارضين أزياء ومشاهير يمتلكون مظاهر خارجية بمعايير معينة
أجرت القافلة مقابلة مع الطبيبة نهلة سيد، أخصائية نفسية وطبيبة نفسية معتمدة، سألناها عن رأيها في تأثير وسائل التواصل على سيكولوجية الإنسان والمقارنة الدائمة بنماذج قد يُعتقد أنها مثالية
قالت سيد: “مقارنة النفس بالآخرين أمر خطير للغاية؛ قد تؤدي إلى اضطرابات بالأكل بما في ذلك فقدان الشهية أو الشراهة، وكذلك اضطراب الشخصية النرجسية حيث يميل الناس إلى البحث عن الاهتمام وإعجاب الآخرين”
ذكرت أيضًا أنه من أجل تفادي مثل هذه الاضطرابات والأفكار السلبية، يجب على المرء أن يستخدم هذه التطبيقات بحكمة ويحاول تقليل الوقت للاستهلاك اليومي لهذه المنصات واستخدامها لأسباب ذات تأثير جيد ومفيد
قالت بسنت دينار، أحد المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إنها واجهت تحديات في رحلتها للشهرة مثل محاولتها الحفاظ على هويتها وعدم الدخول في معضلة اضطرارها إلى تصوير محتوى معين تحت ضغط بعض العلامات التجارية والزملاء في هذا المجال
على مر السنين، بدأت دينار في اعتبار التعليقات والأحكام السلبية حول مظهرها وجسدها دافعًا لها حيث أعربت: “تعتمد وسائل التواصل على الضغط سواء قبلت تلك الحقيقة أم لا، ولكن عندما تصل التعليقات السلبية إليّ، اختار أن آخذها بطريقة إيجابية وقبولها لكي ألهم جمهوري ليحبوا أنفسهم مهما حدث”
بالإضافة إلى ذلك، معظم العلامات التجارية تعرض أجسامًا مثالية فقط وذلك يؤثر على نفسية الفرد، ومع ذلك، فإن إيناس السلاموني، مؤسسة العلامة التجارية المحلية برديمن (Baredenim) لها دور في تغيير هذا التصور
تشدد السلاموني على أن الهدف الرئيسي لهذه العلامة التجارية هو إلحاق أحجام مختلفة بسوق سراويل الدنيم مما يتيح خيارات أكثر للأفراد دون قيود
أضافت أيضًا: “صورّنا في حملتنا الدعائية فتيات عاديات ولسن عارضات أزياء لكي نكسر الصور النمطية، وحرصنا على إدراج فتيات يرتدين مقاسات من أربعين لأعلى”
شاركت السلاموني أيضًا في مساعدة الإناث من جميع الفئات العمرية على الخروج من منطقة الراحة الخاصة بهن، وعدم الخجل من شكلهن أو شعورهن بأنهن بحاجة إلى الظهور بطريقة معينة حيث كانت فكرة “عرض الأزياء” لعلامة تجارية تخيف الكثير من النساء؛ لأن فكرتهن عن الحجم المثالي هي أن يكنّ نحيفات، ولكن وافقت بعض الفتيات وآمنّ بالفكرة، وظهرت نتيجة التصوير تمامًا كما أردن
أجرينا أيضًا لقاء مع سيف التوبي، أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي والذي قال: “بدأت رحلتي على وسائل التواصل الاجتماعي منذ سنتين أو ثلاث سنوات بالصدفة، صنعت مقاطع فيديو جلبت ردود أفعال إيجابية، وهذا هو المكان الذي بدأ فيه رحلتي في صناعة المحتوى”
في البداية عندما زادت التفاعلات على محتواه، شعر بالدهشة وظل يفكر إذا كان سيستمر في هذه الرحلة أم لا، ولكن قرر نشر تأثيره من خلال صناعة فيديوهات لتشجيع المتابعين في مجال الرياضة
ذكر التوبي أن تلقي التعليقات السلبية لا يجعله يشعر بقلة قدره ولا يجعله يفقد ثقته بنفسه؛ لأنه طالما يمارس هواية يحبها وبثقة، فإنه سينجح فيما يفعله
ذكر أيضًا وجود نماذج يحتذى بها على منصات التواصل الاجتماعي حيث يعتبره دافع لكي يطور نفسه ومن ثم محتواه، وعبر: “أحاول دائما التركيز على كيفية وصول هؤلاء النماذج إلى المستوى الذي وصلوا إليه، ومعرفة المزيد عن روتينهم اليومي أكثر من المظهر؛ لأن ما وراء الكواليس أهم بالنسبة لي”